نزار المنصوري

9

النصرة لشيعة البصرة

فقد تولّى تدوين التاريخ الإسلامي ثلاث طوائف : طائفة : كانت تنشد العيش والجد من التقرب إلى بني أمية بما تكتبه وتؤلفه . وطائفة : ظنت ان التدين لا يتم ولا يكون التقرب إلى اللّه إلّا بتشويه سمعة عليّ عليه السّلام وشيعته . وطائفة ثالثة : من أهل الإنصاف والدين . وقد وصلت إلينا هذه التركة على إنها مادة غزيرة للدروس والبحث يستخرج منها تاريخنا ، وهذا ممكن وميسور إذا تولاه من يلاحظ مواطن القوة والضعف في هذه المراجع وله من الألمعية ما يستخلص به حقيقة ما وقع ويجردها عن الذي لم يقع ، مكتفيا بأصول الأخبار الصحيحة مجردة عن الزيادات الطارئة عليها . وأنا أبتغي في هذا الكتاب الإشارة إلى الدسائس المدسوسة في تاريخ الشيعة في البصرة ، وكنت البادئ الأول لهذا العمل لكي يحذو حذونا الآخرون من المنصفين في دراسة الحقائق حتّى تظهر الحقائق منيرة مشرفة ، ولا يبعد إذا استمر هذا الجهاد في سبيل الحق أن يتغير فهم الشيعة لتأريخهم ، ويدركوا اسرار ما وقع في ماضيهم من معجزات . وهناك عدّة أسباب جعلتني أكتب في هذا الموضوع : السبب الأوّل الذي دعاني للكتابة : هو أنّي وجدت أنّ الشيعة والسنّة قد صنّفوا كتبا في البصرة « 1 » في

--> ( 1 ) بعض الكتب التي صنفت في البصرة : 1 - مشكلة شط العرب في ظل المعاهدات والقانون للدكتور خالد يحيى 1980 م . 2 - قضاء الفاو دراسة في الجغرافية الزراعية لسالم سعدون المبادر 1978 م . 3 - مشاهير أعلام البصرة . 4 - الإقليم الوضيفي لمدينة القرنة ، لعبد الحسين جواد 1977 م . 5 - قضاء الزبير ، دراسة في الجغرافية البشرية 1978 م . 6 - شط العرب ، وشط البصرة والتاريخ 1971 م .